المصاحف

جواهر القران لأبي حامد الغزالي

 كتاب جواهر القرآن أبو حامد الغزالي


 مصاحف روابط 9 مصاحف
// ////

المصحف مسموعا للشيخ خليل الحصري

سورة الفاتحة /سورة البقرة /سورة آل عمران /سورة النساء /سورة المائدة /سورة الأنعام /سورة الأعراف /سورة الأنفال /سورة التوبة /سورة يونس /سورة هود /سورة يوسف /سورة الرعد /سورة إبراهيم /سورة الحجر /سورة النحل /سورة الإسراء /سورة الكهف /سورة مريم /سورة طه /سورة الأنبياء /سورة الحج /سورة المؤمنون /سورة النّور /سورة الفرقان /سورة الشعراء /سورة النّمل /سورة القصص /سورة العنكبوت /سورة الرّوم /سورة لقمان /سورة السجدة /سورة الأحزاب /سورة سبأ /سورة فاطر /سورة يس /سورة الصافات /سورة ص /سورة الزمر /سورة غافر /سورة فصّلت /سورة الشورى /سورة الزخرف /سورة الدّخان /سورة الجاثية /سورة الأحقاف /سورة محمد /سورة الفتح /سورة الحجرات /سورة ق /سورة الذاريات /سورة الطور /سورة النجم /سورة القمر /سورة الرحمن /سورة الواقعة /سورة الحديد /سورة المجادلة /سورة الحشر /سورة الممتحنة /سورة الصف /سورة الجمعة /سورة المنافقون /سورة التغابن /سورة الطلاق /سورة التحريم /سورة الملك /سورة القلم /سورة الحاقة /سورة المعارج /سورة نوح /سورة الجن /سورة المزّمّل /سورة المدّثر /سورة القيامة /سورة الإنسان /سورة المرسلات /سورة النبأ /سورة النازعات /سورة عبس /سورة التكوير /سورة الإنفطار /سورة المطفّفين /سورة الإنشقاق /سورة البروج /سورة الطارق /سورة الأعلى /سورة الغاشية /سورة الفجر /سورة البلد /سورة الشمس /سورة الليل /سورة الضحى /سورة الشرح /سورة التين /سورة العلق /سورة القدر /سورة البينة /سورة الزلزلة /سورة العاديات /سورة القارعة /سورة التكاثر /سورة العصر /سورة الهمزة /سورة الفيل /سورة قريش /سورة الماعون /سورة الكوثر /سورة الكافرون /سورة النصر /سورة المسد /سورة الإخلاص /سورة الفلق /سورة النّاس

كل مدونات لاشير لاشيرك

الأحد، 10 يونيو 2018

90.ذكر من يدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب



  90.ذكر من يدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب
[ ص: 56 ] ذِكْرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ
قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٍ ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ ، فَأَجِدُ النَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَحْدَهُ ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، هَؤُلَاءِ أُمَّتِي ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ . فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ ، قَالَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ ، وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا عَذَابَ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " . فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . قَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " . ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . قَالَ : " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ   
[ ص: 57 ] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ ، بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا .
ثُمَّ أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مَنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ : " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَأَلْتُ رَبِّي ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَوَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، فَاسْتَزَدْتُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا ، فَقُلْتُ : أَيْ رَبِّ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مُهَاجِرِي أُمَّتِي ؟ قَالَ : إِذَنْ أُكْمِلَهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ " .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَوَّلُ زُمْرَةٍ مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ، صُورَةُ كُلِّ رَجُلٍ [ ص: 58 ] مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ ضَوْءِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ
ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، عَنْ حَسَنٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ سُلَيْمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ .
وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِيهِ ذِكْرُ عُكَّاشَةَ .
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، كَمَا سَيَأْتِي .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا ، أَوْ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ - شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا - مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ، حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الْجَنَّةَ ، وُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ " .
وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِهِ .
[ ص: 59 ] حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ آتٍ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى ، وَمُصِيبٌ مِنْ حَافَاتِ الْبَوَادِي .
حَدِيثٌ آخَرُ : وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ الْأُمَمَ بِالْمَوْسِمِ ، فَرَاثَتْ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ ، قَالَ : " فَأُرِيتُ أُمَّتِي ، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ ، قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " . فَقَالَ عُكَّاشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَدَعَا لَهُ ، ثُمَّ قَامَ - يَعْنِي آخَرَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ : " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " . قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : هَذَا عِنْدِي عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ .
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، [ ص: 60 ] عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى مَعَهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَعْجَبُونِي ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقِيلَ لِي : هَذَا أَخُوكَ مُوسَى ، مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ . قَالَ : فَقُلْتُ : فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ فَقِيلَ لِي : انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ . فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا الظِّرَابُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ، ثُمَّ قِيلَ لِي : انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ، فَقِيلَ لِي : أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ : رَضِيتُ يَا رَبِّ ، رَضِيتُ يَا رَبِّ . فَقِيلَ لِي : إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا فَافْعَلُوا ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونُ " . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا . فَدَعَا لَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ : " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " . قَالَ : ثُمَّ تَحَدَّثْنَا فَقُلْنَا : مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْأَلْفَ ؟ [ ص: 61 ] قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ ، لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، حَتَّى مَاتُوا ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ " . قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، بِهِ ، وَعِنْدَهُ ذِكْرُ عُكَّاشَةَ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : " يَتَطَيَّرُونَ " .
وَقَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ [ ص: 62 ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ حَدِيثًا ، وَفِيهِ : " فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ " . وَذَكَرَ بَقِيَّتَهُ .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ . وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَ الَّذِي قَبْلَهُ سَوَاءً .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الْعَبَّادَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا سَبْعُونَ أَلْفًا " . وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأُلُوفِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ [ ص: 63 ] الْآحَادِ ، وَهُوَ أَشْمَلُ وَأَكْثَرُ . وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - أَوْ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " وَهَكَذَا " . وَجَمَعَ كَفَّيْهِ . فَقَالَ : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " وَهَكَذَا " . فَقَالَ عُمَرُ : حَسْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : دَعْنِي يَا عُمَرُ ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ كُلَّنَا ؟! فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ عُمَرُ " .
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ : قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا " . قَالُوا : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " لِكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفًا " . قَالُوا : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ ، فَحَثَا بِيَدِهِ ، قَالُوا : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ : " وَهَكَذَا " . وَحَثَا بِيَدِهِ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا .
قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ ، فَقَالَ : صَالِحٌ .
]
ص: 64 ] حَدِيثٌ آخَرُ غَرِيبٌ : قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ الْجَنَّةَ " . فَقَالَ عُمَيْرٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زِدْنَا . فَقَالَ " وَهَكَذَا " . بِيَدِهِ . فَقَالَ عُمَيْرٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زِدْنَا . فَقَالَ عُمَرُ : حَسْبُكَ يَا عُمَيْرُ . فَقَالَ : مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ أَوْ بِحَثْيَةٍ وَاحِدَةٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ عُمَرُ " .
قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : لَا أَعْرِفُ لِعُمَيْرٍ حَدِيثًا غَيْرَهُ .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ح ) وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا ، لَا حِسَابَ [ ص: 65 ] عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " . وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَلَيْسَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ : " مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا " .
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ : قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ : حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " . قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ : وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ الذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا ، وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ " .
قَالَ الضِّيَاءُ : رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا الْهَوْزَنِيَّ ، وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، [ ص: 66 ] ثُمَّ يَشْفَعَ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي تَعَالَى بِكَفَّيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ " فَكَبَّرَ عُمَرُ ، وَقَالَ : إِنَّ السَّبْعِينَ الْأُولَى يُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ فِي أَحَدِ الْحَثَيَاتِ الْأَوَاخِرِ .
قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عِلَّةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ ، أَوْ قَالَ : بِقُدَيْدٍ . فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ : ثُمَّ قَالَ : " وَعَدَنِي رَبِّي ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ " .
وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، بِهِ . قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : هَذَا عِنْدِي عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِبْرِيقٍ [ ص: 67 ] الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا " .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، أَنَّ قَيْسًا الْكِنْدِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ رَبِّي ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَيَشْفَعَ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ بِكَفَّيْهِ " .
قَالَ قَيْسٌ : فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بِأُذُنِي‌‌‌‌ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَسْتَوْعِبُ مُهَاجِرِي أُمَّتِي ، وَيُوَفِّي اللَّهُ بَقِيَّتَهُ مِنْ أَعْرَابِنَا " .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يُرْوَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ [ ص: 68 ] مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ .
وَقَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ ، بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَحُسِبَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفِ أَلْفٍ وَتِسْعَمِائَةِ أَلْفٍ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَسْتَوْعِبُ مُهَاجِرِي أُمَّتِي " .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ " . فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " . فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . قَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " . فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : لَوْ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ . قَالَ : " سَبَقَكُمْ بِهَا عُكَّاشَةُ وَصَاحِبُهُ ، أَمَّا إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ 

حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ " الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ " ، مِنْ حَدِيثِ [ ص: 69 ] الضَّحَّاكِ بْنِ نِبْرَاسٍ ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : تَغَيَّبَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، لَا يَخْرُجُ إِلَّا لِصَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ خَرَجَ إِلَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، احْتَبَسْتَ عَنَّا ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ حَدَثٌ ؟ فَقَالَ : " إِنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ إِلَّا خَيْرٌ ، إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الْمَزِيدَ ، فَوَجَدْتُ رَبِّي وَاجِدًا مَاجِدًا كَرِيمًا ، فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا سَبْعِينَ أَلْفًا " . قَالَ : " قُلْتُ : يَا رَبِّ ، وَتَبْلُغُ أُمَّتِي هَذَا ؟ قَالَ : أُكْمِلُ لَكَ الْعَدَدَ مِنَ الْأَعْرَابِ " . الضَّحَّاكُ هَذَا قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكٌ . وَتَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثَ الْحَوْضِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَفِيهِ : " وَبَشَّرَنِي أَنَّ مَعِيَ سَبْعِينَ أَلْفًا ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ .
وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَرْجَمَةِ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي وَجَدْتُ رَبِّي مَاجِدًا ، أَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفًا . فَقُلْتُ : إِنَّ أُمَّتِي لَا تَبْلُغُ هَذَا ؟ فَقَالَ : أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ " . قَالَ : رَوَاهُ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ عَنْهُ . [ ص: 70 ]
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ مِثْلَ اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ زُمْرَةً ، جَمِيعُهَا يَخْبِطُونَ الْأَرْضَ ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : لَمَا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق